ابن منظور
488
لسان العرب
فلا تُوعِدَنِّي ، إنَّني إنْ تُلاقِني * مَعِي مَشْرَفِيٌّ في مَضارِبه قَضَمْ قال ابن بري : ورواه ابن قتيبة قَصَم ، بصاد غير معجمة ؛ ويروى صدره : مَتى تَلْقَني تَلْقَ امْرأً ذا شَكِيمةٍ والقَضِيم : الجلد الأَبيض يكتب فيه ، وقيل : هي الصحيفة البيضاء ، وقيل : النِّطع ، وقيل : هو العَيبة ، وقيل : هو الأَديم ما كان ، وقيل : هو حصير منسوج خيوطه سيُور بلغة أهل الحجاز ؛ قال النابغة : كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيولَها * عليه قَضِيمٌ ، نَمَّقَتْه الصَّوانِعُ والجمع من كل ذلك أَقضِمةٌ وقُضُم ، فأَما القَضَمُ فاسم للجمع عند سيبويه . وفي حديث الزهري : قُبض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والقرآن في العُسُب والقُضُم ؛ هي الجلود البيض ، واحدها قَضِيم ، ويجمع أَيضاً على قَضَم ، بفتحتين ، كأَدَمٍ وأَدِيمٍ ؛ ومنه الحديث : أنه دخل على عائشة ، رضي الله عنها ، وهي تلعب ببنت مُقَضِّمة ؛ هي لُعبة تتخذ من جلود بيض ، ويقال لها بنت قُضّامة ، بالضم والتشديد ؛ قال ابن بري : ولعبة أهل المدينة اسمها بنت قُضّامة ، بضم القاف غير مصروف ، تعمل من جلود بيض . والقَضيم : النطع الأَبيض ، وقيل : من صحف بيض من القَضيمة وهي الصحيفة البيضاء . ابن سيده : والقَضيمة الصحيفة البيضاء كالقَضِيم ؛ عن اللحياني ، قال : وجمعها قُضُم كصحيفة وصحف ، وقَضَمٌ أَيضاً ، قال : وعندي أَن قَضَماً اسم لجمع قَضِيمة كما كان اسماً لجمع قضيم ؛ وقال أَبو عبيد في القَضيم بمعنى الجلد الأَبيض : كأَنَّ ما أبْقَتِ الرَّوامِسُ منه ، * والسِّنُونَ الذَّواهِبُ الأُوَلُ ، قَرْعُ قَضِيمٍ غَلا صَوانِعُه ، * في يَمَنِيِّ العَيَّاب ، أَو كِلَلُ غلا أي تأَنَّق في صنعه . الليث : والقَضيم الفضة ؛ وأَنشد : وثُدِيٌّ ناهِداتٌ ، * وبَياضٌ كالقَضِيمِ قال الأَزهري : القَضِيم ههنا الرَّق الأَبيض الذي يكتب فيه ، قال : ولا أَعرف القضيم بمعنى الافضة فلا أَدري ما قول الليث هذا . والقُضامُ والقَضاضِيمُ : النخل التي تطول حتى يَخِفّ ثمرها ، واحدتها قُضّامة وقُضامةٌ . والقُضّام : من نجيل السباخ ؛ قال أَبو حنيفة : هو من الحمض ، وقال مرة : هو نبت يشبه الخِذْراف ، فإذا جفّ أَبيضَّ ، وله وريقة صغيرة . وفي حديث علي : كانت قريش إذا رأَته قالت احذروا الحُطَمَ احذروا القُضَمَ أي الذي يَقْضَمُ الناس فيُهْلِكُهم . قضعم : القَضْعَم والقَعْضَم : هو الشيخ المسن الذاهب الأَسنان . ابن بري : القَضْعَم الأَدْرد ؛ قال خليد اليشكري : دِرْحاية البطنِ يُناغي القَضْعَما الأَزهري : قال للناقة الهرمة قِضْعم وجِلْعِم . قطم : القَطَمُ ، بالتحريك : شهوة اللحم والضِّراب والنكاح قَطِمَ يَقْطَم قَطَماً فهو قَطِمٌ بيِّن القَطَم أي اهتاجَ وأَراد الضراب وهو شدة اغتلامه ، ورجل قَطِم : شَهْوان للحم . وقَطِمَ الصقْر إلى اللحم : اشتهاه ، وقيل : كل مُشته شيئاً قَطِمٌ ، والجمع قُطُمٌ . والقَطِمُ : الغضبان . وفحل قَطِمٌ وقِطَمٌّ وقِطْيَمٌّ : ضَؤُولٌ ؛ وأَنشد : يَسوقُ قَرْماً قَطِماً قِطْيَمّا ( 1 )
--> ( 1 ) قوله [ قرماً ] كذا في النسخة المنقولة مما في وقف السلطان الأَشرف ، والذي في التهذيب : قطعاً .